25 أغسطس, 2009

لا إذنٌ في الناسِ ولا آذانُ

لربما نصفي مع أحزانُ الصحاري , ونصفي يشتهيه البحر


, شكيتُ أنَ عقلي وقلبي لا يتواجدان في جسدي , وأيْقنْتُ أن العروق
التي أصولُها من قلبي قد جفتْ على أبوابُ الشرايين , ,


,


نُفوسٌ مع نفسي تتزاحمُ بداخلي لتبني ثوباً يخيطُ جُروحٌ
صادئةُ الثخنْ , ,


,

مملكةُ الجسد تتوارثُ الوجع من أثعابِ ذاك السور
المُتهالك من مجازر التاريخ , ,


,

صدى الصمتُ بنا بداخلي دمعاتٌ لكِ فَ أجلبي
جزركِ وغطي نفسكِ بِمدِ , ,


,

بِ ضُلوعي سأرسِمُ لكِ بالخط العريض وبِريشةِ الفنان أنا الخسران
جراتِأنا الخسران غصاتِ , ,


,

مللِتُ العبث مع سهري وآلامي العطيبة أسهرُ على عسعسٍ
وأصحى على عسعسٍ مُعتم , ,


,

فلمْ يعدْ الدمعُ يكفي لما تبقى من أصداءٍ للحزن , أنهزمَ ذاتي بين رئات الرحيل
فلم أعد ذاك الصلبُ المُتحامل على أجلادِ الذات , ,


,

يُرفرِفُ بِ هذا الزمن على ألواحٍ بيضاء و أصدحتُ مواويلي على أذانُ الناس فلم يعد
هُناك إذنٌ في الناسِ ولا آذانُ , ,


,


شرد الشروق عن محرابِ ابتهالاتي وصرختُ في الفضاء صرخةٍ
للحزن العتيقِ أزمُريني , ,


,

هناك عِندَ موطئ النهايات سأبتدئ على عُكازٍ مُتمايل تحومُ حولَ
خصريه غربٍ من الطيور , ,


,

أنتِ في مجراتٍ صامدة الوقوف تزرعينَ لسرابكِ رحيلاً وأنا أثمِرُ
مُطاردة شهيدِ السقر , ,


,


هُناك عند شرفةِ حُلقومكِ أحتضر وفي فمكِ كَ الشمع أحتاجُ

إلى أن أتنفس من غُلكِ وأستفيق , ,


,

ماجة الأعصافُ بِ سفينتي بين أنكاب البحر وأنا معموماً و
لا أجيد الإبحار دون معنى , ,


,

يمصُ الحرمان جفني غاضباً كيف تنورُ على نورٍ سماواتِ فليس لك
إلا هذا الصرح المبني من الأحزان , ,


,


إنْبحَ صوتُ الشيطانِ عند لهيب عواطِفي وجحيمَ حسي يُتأتئ شوقاً ثاروا

ناسُه من فيضِ الأشواق , ,


,


همسٌ المناداة قبل رشفةَ يبسهُ عند أبواب الصبر فمنذُ سنيناً فُلِق

البحر بحاجةِ مهدياً ولم يظهر ذاك الأحمق , ,


,

رحلت ولم أكن أنتظر الحصاد فكل أرضٍ أعشبتْ حصادً وأنتي فقط
مفلوجةَ الأذرع مُصاوِلةٌ الفِراق , ,


,


تعبتُ من منفى الكلام أعتقيني أنتي مُسكرة الفِراق لا منْفى ولا مرسى أُبحِرُ فيه
سُفني وما منْ موجُ إلى وعصف عائلك بكل سحقٍ , ,


,

الشوق يحفِرُ في صدري فأين الحديثُ وبداخلي مُدْن الكِتمانِ وغربةُ
سفكتْني بأصواطِ الغياب , ,


,

كيف النجاةُ أنقذيني فكلما رحلتي حُبكِ يزيد أنقذيني روحِ جوارك
فما الناس إذنٌ ولا بالناسِ آذانُ , ,



,

تعطشتْ عُروقي للسمع فشكوتُ إلى أن بكى القمر فما من
إذنٌ في الناسِ ولا آذانُ , ,


,


شكوتُ الهمومَ على أكثاثِ بصري وضاعَتْ قافِلتي هناك عند أخشابِ اليابسة

فإني بغيرِ العشق أشباه أمواتِ , ,


,


يظُركِ إن عانقَ الخضرُ غاباتِ أو صافحَ الظِلُ أوراقي العفيفاتِ أو

استفاقتْ على نورٌ سماواتِ , ,


,


مواطئٌ للمناداةِ ربيتُها بين أرصفة الجدران بِلوحةٍ عريضة وكبيرة عند زُحل
كتبتُها لا إذنٌ في الناسِ ولا آذانُ , ,

,


أعيدوني إلى الطفولةِ وذاك المِهاد , فأود أن أُعيد فرحةُ الأيامِ وتفاصيلُها فصدريبِلادٌ
مُعشبةٌ تبحثُ عن بِلادٌ مُعشبة , ,





فما إذنٌ في الناسِ ولا آذانُ

0 التعليقات:

إرسال تعليق